ابن قنفذ القسنطيني

129

الوفيات

150 - وتوفي الإمام أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت « 1 » سنة

--> ج 6 ص 682 ، و « وفيات الأعيان » ج 3 ص 405 - 406 ، و « إرشاد الأريب » ج 6 ص 399 - 401 ، و « تاريخ بغداد » ج 1 ص 214 - 234 ، و « عيون الأثر » ج 1 ص 10 - 17 ، وفيه أقوال في الطعن عليه ، والدفاع عنه و « المعارف » لابن قتيبة ص 247 ، طبعة فستنفلد . ( 1 ) هو النعمان بن ثابت ، التيمي بالولاء ، الكوفي ، أبو حنيفة ، إمام الحنفية ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة . كان عالما ، عاملا ، زاهدا ، عابدا ، ورعا ، تقيا ، كثير الخشوع ، دائم التضرع إلى اللّه تعالى . ولد سنة 80 ه ، وأدرك أربعة من الصحابة هم : أنس بن مالك وعبد اللّه بن أبي أوفى وسهل بن سعد الساعدي وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، ولم يلق أحدا منهم ولا أخذ عنه ، وأصحابه يقولون : لقي جماعة من الصحابة ، وروى عنهم ، ولم يثبت ذلك عند أهل النقل . وفي « تاريخ بغداد » انه رأى أنس بن مالك . أصله من أبناء فارس ، ولد ونشأ بالكوفة ، وكان خزازا يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ، ثم انقطع للتدريس والإفتاء . وأراده يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين على القضاء بالكوفة أيام مروان بن محمد - آخر ملوك بني أمية - فامتنع ورعا ، فضربه 110 أسواط ، كل يوم 10 أسواط ، وهو على الامتناع ، فلما رأى ذلك خلىّ سبيله . وأراده المنصور العباسي بعد ذلك على القضاء ببغداد ، فأبى ، فحلف عليه ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل ، فحبسه إلى أن مات . وكان قوي الحجة ، من أحسن الناس منطقا . قيل لمالك بن أنس : « هل رأيت أبا حنيفة ؟ فقال : نعم ، رأيت رجلا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته » . وعن الإمام الشافعي : « الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة » -